تهدف هذه الصفحة إلى التعريف بسير مجموعة من رجالات وزعماء قبيلة زوبع الشمرية،وتكوِّن هذه القبيلة مع كل من قبيلة عبدة وقبيلة الأسلم قبيلة شمر الكبرى. ويغلب اسم زوبع على هذه القبيلة في العراق ،بينما يغلب عليها اسم سنجارة في نجد في الجزيرة العربية[1].كما تتكون هذه قبيلة زوبع من فرعين رئيسين وهما :
1.بنو ياس :وهم الخرصة والعمود و الصبحي.
2.سنجارة: وهم الغفيلة والفداغة والزميل والثابت.[2]
وقد انتشرت في الآونة الأخيرة ـ بحمد الله ـ الكثير من المواقع التي تتناول التعريف بقبيلة شمر وفروعها الرئيسة، وهذا مما يجعلنا نولي عناية خاصة في هذه الصفحة بالتعريف بسير وتراجم رجالات آل دعيلج وآل بريك المكوِنَيْن الأساسِيَيْن لضنا خميس.إلا أنه من الصعب الفصل التام بين ضنا خميس وبقية أقسام الخرصة الأخرى (آل علي،آل عليان، آل معلا) فهم جميعا يلتقون في جدهم سيف الذي يلقبون به (السيافا).وكذلك فمن الطبيعي أن يتعرف أبناء كل قسم بأهم رجالات بقية أقسام السيافا.كما أنه من الأهمية بمكان ربط أبناء الخرصة بتاريخ بقية مكونات قبيلة زوبع السالف ذكرها (العمود و الصبحي والغفيلة والفداغة والزميل والثابت ) لتتكون لدى أبناء القبيلة صورة متكاملة عن تاريخ ورجالات قبيلة زوبع الشمرية الكريمة.
وتشدد إدارة الموقع على تحري الأمانة العلمية في نقل الأخبار والأحداث التاريخية وسير وتراجم الآباء والأجداد،ففي تاريخهم المشرف الشيء الكثير مما يُفتخر به ويستحق أن يُقتدى به ،و ليسوا (رحمهم الله) بحاجة إلى إضافات غير حقيقية؛ فتاريخهم الناصع كاف لنقله وحده وفي غنى عن أي زيادات غير ثابتة أو مشكوك فيها أو مختلقة.كما نرجو الابتعاد عما يمكن أن يثير الضغائن والأحقاد أو يُفهم منه أننا ننتقص أحدا من إخواننا المسلمين.
نماذج من السير:
- سالم بن جازي بن سالم بن الزبير الدعيلج الشمري – رحمه الله
- الشيخ سهو بن عقيل بن رابح بن الزبير الدعيلج البريكي الشمري
[1] انظر الهامش رقم (1) ص11، من المرجع التالي:
عبدالحميد العلوجي وعزيز جاسم الحجية: الشيخ ضاري آل محمود رئيس قبيلة زوبع قاتل الكولونيل ((لجمن)) في خان النقطة،لندن:دار الحكمة،2002م،ص 11.
[2] أبو عبدالهادي عراك الفريسي:الموثق في الانساب سلسلة تعنى بقبائل شمر وعنزة،ط2،دمشق:دار علاء للنشر والتوزيع والترجمة،2006،ص131.
صفحات مضيئة من تاريخ قبيلة شمر
إن للشعوب والقبائل المسلمة تاريخا مشرفا وحافلا بالمفاخر و الإنجازات العظام ؛والتي تعود في أصلها إلى الانقلاب الكبير والشامل الذي غير مجرى حياة المسلمين بعد أن رفعوا راية التوحيد خفاقة فوق رؤوسهم ، واستسلمت لكلمة للتوحيد قلوبهم وخضعت لها جوارحهم وأبدانهم.فقد كانوا ضعفاء مساكين،يسيطر عليهم غيرهم ويقودهم ،فأنعم الله عليهم بنبي كريم ،وبدين عظيم صاغ شخصياتهم وأفكارهم وحياتهم ،وولدوا بعده من جديد فقد قال ـ جل وعلا ـ في محكم التنزيل : “وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” (الأنفال:26).فأصبحوا سادة الدنيا وقادوا الأمم إلى ما فيه خير وصلاح البشرية جمعاء.
وقد كان للقبائل العربية نصيب كبير في تجسيد ذلك التاريخ الإسلامي العظيم منذ بدء الوحي وحتى تاريخنا الحاضر، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.وتتراوح وتتفاوت القمم السامقة التي تبوأتها هذه القبائل العربية من وقت لآخر ومن قبيلة لأخرى مقدمين في نهاية المطاف لوحة فنية رائعة مكونة من فسيفساء جميلة يتكون جمالها من مجموع قطعها الكثيرة والمختلفة في ألوانها وأحجامها وأشكالها ، و يشكل تنوع ألوانها وتكاملها سر سحرها ورونقها.
كما أن لكل قبيلة عربية تاريخ مشرق يعتز به أبناؤها ،ويزداد ذلك التاريخ إشراقاً عندما تتمثل هذه القبيلة أو تلك القيم الإسلامية الربانية في سلوكها وأخلاقها وتعاملاتها.وقد سطر الآباء والأجداد تاريخاً ناصع البياض عندما حملوا راية هذا الدين ونافحوا عنه ، وجاهدوا أعداء الدين والأمة ،وقدموا أرواحهم وأموالهم وأبناءهم رخيصة في سبيل الله عز وجل ، وفي سبيل دفع المعتدين على حياض الأمة والمستبيحين بيضتها.
وفي هذه الزاوية سنقتصر على بعض من الصفحات المشرقة لقبيلة شمر العربية الأصيلة لعدم القدرة على جمع شتات كل مفاخر المسلمين، ولتخصص هذا الموقع المحدود ببعضٍ من تاريخ شمر وليس كله.
ويمكن حصر أهداف هذه الصفحة في التعريف بمآثر قبيلة شمر وزعمائها ورجالاتها على مدى التاريخ.ويعتبر ذكر بعض الأحداث التاريخية في هذا الموقع نوع من التذكير بها وعرض لما هو بين طيات الكتب والمراجع التي لا يتداولها كثير من الناس.كما أن هناك من الأحداث التاريخية التي لم تدون ،وما تزال حاضرة في ذاكرة الكثيرين من أبناء القبيلة ورجالاتها؛فيُعد ذكرها هنا حفظا لها من الضياع والاندراس مع مرور الزمن.ولذا تتطلب المشاركة في هذه الصفحة مراعاة جانب الدقة والأمانة في عرض المعلومة إضافة إلى التشديد على مبدأ التوثيق الدقيق ونسبة كل خبر إلى قائله أو ناقله.ولا تسعى هذه الصفحة إلى عرض الأحداث التاريخية التي يترتب على ذكرها إثارة النعرات القبلية ،فديننا دين تسامح وأخوة ومحبة ونقاء.كما أننا لا نسعى في هذا الموقع إلى ذكر بعض المواقف المشرفة للقبيلة إن كانذكرهاسيؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى انتقاص أو ازدراء أحد من المسلمين كائناً من كان،فكلنا لآدم (عليه الصلاة والسلام) وآدم من تراب.